ما هو السن المناسب لبدء الرياضة للأطفال

ما هو السن المناسب لبدء الرياضة للأطفال

ما هو السن المناسب لبدء الرياضة للأطفال
ما هو السن المناسب لبدء الرياضة للأطفال

إن مسألة متى ينبغي أن تبدأ المنافسة بين الشباب وتدريبهم ليست مسألة جديدة، وهي محل نقاش كبير.

ولكن من المؤسف أنه لا يمكن التوصل إلى إجابة صريحة، لأن التباين بين أفراد من نفس الجنس، إذا ما وضعنا في اعتبارنا نفس العمر الزمني، كبير في النمو والتنمية. فالأطفال الذين نضجوا في وقت مبكر متقدمون بيولوجيا في سنهم الزمني.

ومن ثم، فإن إستخدام العمر الزمني للتأكد من الإمكانات المادية قد يسبب مشاكل كبيرة بعدم مراعاة العمر البيولوجي. ويصح هذا الوضع خصوصا خلال سن البلوغ، عندما تصير الاختلافات المتعلقة بالنضج في القوة، المرونة، السرعة، الاحتمال، والقوة ظاهرة أكثر وضوحا بين الاولاد الذين في نفس العمر الزمني.

غالبا ما تبدأ المنافسة الرياضية والتدريب في سن 6 سنوات. وعدد الاولاد الذين يشتركون في رياضة تنافسية منظمة يزداد خطيا من هذه السن، بحد اقصى يتراوح بين 11 و 13 سنة. وعلى الرغم من ضرورة بذل الجهود للتركيز على تشجيع الأطفال على المشاركة بدلا من التنافس، فإن معظم الآباء يشجعون الجوانب التنافسية للرياضة التي تمارس.

ومع هذا التركيز يأتي التركيز على التدريب. ليس من الواضح ما الذي يشكل التدريب المكثف. في دراستنا التي تحمل عنوان “تدريب الرياضيين الشباب”، قابلنا أطفالا كانوا يتدربون بين 14 و 18 ساعة أسبوعيا في عمر 14 عاما، للتنافس على مستويات عالية في الجمباز، كرة القدم، الركض، والتنس.

غير أن التقارير السردية من بلدان الكتلة الشرقية السابقة تشير إلى أن الأطفال في هذه السن يدربون أكثر بنسبة 50 في المائة على الأقل من الأطفال الذين جندوا في دراستنا. وتشير نتائج دراسات حديثة في الولايات المتحدة إلى ان معدل 18 ساعة من التدريب المكثف في الاسبوع هو القاعدة في هذه الفئة العمرية.

مخاطر التدربيب المبكر للأطفال |ما هو السن المناسب لبدء الرياضة للأطفال

ما هو السن المناسب لبدء الرياضة للأطفال
ما هو السن المناسب لبدء الرياضة للأطفال

إن مخاطر التدريب والمنافسة على مستوى عال في سن مبكرة مزدوجة. ليس الأطفال والمراهقون بالغين مصغرين. وفي أي سن زمنية معينة، لا يختلف الأطفال في سنهم البيولوجي ونضجهم البدني فحسب، بل أيضا في موقفهم النفسي. العوامل النفسية مهمة عند تحديد إستعداد الأطفال للرياضة ودرجة مشاركتهم في الرياضة وتمتعهم. كذلك، فبالمشاركة في رياضة عالية المستوى في سن مبكرة، قيل إن الأطفال قد لا ينمون المهارات الاجتماعية اليومية الضرورية.

إن مخاطر التدريب المكثف على الرياضيين الشباب تتمثل في إصابات النسيج العضلي الهيكلي التي قد يعاني منها هؤلاء الرياضيون. ولا شك ان الاصابات الحادة والمفرطة في الاستعمال يمكن ان تكون مشكلة خطيرة في هذه الفئة العمرية. لقد وجدنا أن الرياضيين الشباب الذين تمكنوا من المنافسة والتدريب على مستوى عال هم مجموعة موهوبة طبيعيا جهازها العضلي الهيكلي موهوب جوهريا. وكان لدى هؤلاء الرياضيين معدل منخفض من الاصابات.

ولكن الرياضيين الشباب على مستوى السوبليت، الذين يتدربون بشكل مكثف للوصول إلى مستوى النخبة، قد لا يكونون محظوظين إلى هذا الحد. وقد يعاني هؤلاء الأطفال إصابات خطيرة تجعلهم يهجرون رياضتهم ويعانون مشاكل كبيرة في حياتهم اليومية. يجب ان يكون النشاط الجسدي القانوني جزءا من الحياة اليومية لكل الاولاد.

ولكن من المؤسف أن الميل الطبيعي إلى تعدد الأنشطة لدى كل الأطفال إلى ممارسة الألعاب واللعب يتم توجيهه في وقت مبكر للغاية إلى رياضة واحدة. ولحماية الرياضيين الشبان وتجنب الاجهاد، يجب ان يبدأ الاولاد ويمارسوا عدة ألعاب رياضية في سن مبكرة. وقد يركزون بعد ذلك، وربما يبدأون بالتدريب بشكل مكثف، على رياضة أو إثنتين لا يتفوقون فيهما بشكل خاص إلا في مراحل البلوغ الأكثر تقدما

اترك ردّاً